Saturday, January 26, 2008

لن اغادر

افتقد اقدامنا علي ارصفة الشوارع المثلجة
أ يذكر لهفاتنا الرصيف بعدما احضنته الثلوج؟
أبحث عن عشبٍ بين مفاصل الصخور
أ تنجب هذه الابطنة الملوية تحت الصقيع
زهرة املٍ من رحم الدموع؟
******
مازال شتاء
الاقلام يجف جوهرها
و الدفاتر يصفر الوانها
و الكلمة سجينة في قناعها المثلج
تنتظر رفع الحصار
الدمعة ، مسافرة بين الاهداب
المواطنة الوحيدة
خارج طوق الاحتلال
و هذا العدو الغشيم
مستلقياُ علي عويل الريح
يطاردها بين عيوننا
و هي تطارده
في قنابل الغاز المسيل للدموع
******
اقطع مسيري من بين كثرة من رحلوا
و في يدي فانوس ٌ من الاحلام المزدحمة
و علي كتفي حقيبة من الدموع
الوذ الي دف هديرهن في ليالي البرد القارس
و اتغذي من عسل ذكرياتهن
في زمن الجوع المحاصر
فاقوم لاتابع
******
في هذا الشتاء كل الاغصان جرداء
و الشوارع عارية الي الامنتهي
كلها تميل الي المنفي
فلاتغادر
ثمة رعشة في اطراف الوطن
تنتظر نار ثغرك
قبل علامات المنفي
تحت قبعة اليل الفاني
زهرا تنتطر ضوء عينيك
و تفتقد دفاترك
لتخربش علي الاوراق الصفراء
و تكسر الاقلام الجافة
و تصفح بدموعها الي صفحة بيضاء
و تكتب باقلامها الحمراء
دم ابي يبقي في عروق القلمِ
ورحم الكلمةِ
******
افتح حقائبي علي قنطرة الرحيل
و عيوني تتبعك
و رجليني لم توافي
تهمس في اذني
اني لن اغادر
وشوشة الاعداء
خلف الجدار
كلها غوغاء
و بيتنا المحاصر
مازال ينوي البقاء
و لغم حبنا
مدفونُ في عتبة الباب
يتصدي الاعتداء
فلاتغادر
فلا تسحب الدفاتر
من تحت رجلين زهراء
ابق قريبا
و لا غربة المنفي
ابق في مسافة
لا تلغي البكاء
تتعانق دموعنا
حتي في حظر الشتاء
هذا الارض بحاجة الي بكاء
و الاقلام الحمراء
تنتظر صفحة بيضاء


الاهوازية



Saturday, February 10, 2007

ابحث
مازلت ابحث
امسح الغبار من كل الورود
بحثاً عن وردة تحمل علي كف اوراقها
عنوان ارياحك
و التقي في كل الدموع
بحثاً عن برقٍ
يدليني علي بستان عينيك
و في هذه الثرثرة
اخربش علي كل الاوراق
بحثاً عن شعراً
انتثر شعري بين قوافيه
و اخلع حدادي الاسود
و ارقد عارية
في احضان سيفٍ
يضرب في كل الوجوه
ويمشي صدفة
بحثاً عن الجروح
أ تلتقيني هذه الصدفة فيك؟
الاهوازية

Saturday, October 14, 2006

ليلة العيد
الورق الاصفر
الحروف الممزقة ، تحت ركلات الخريف المستعجل
قبل الاوان
والدموع الضائعة بين جفاف الخريف
بقايا خربشات امراة علي الاوراق
فهل تمهليني يا ليلة العيد؟
ان ارمي الاوراق المرشحة للخريف
واكتب الشعر علي النخيل
لايجتاحه الخريف
ويبقي ،تذكار طفلة
نقش قلبٍ علي صخرٍ عتيق
***
نقطة

ماتبقي لي من الاسماء
خائفة من الامحاء
حائرة بين هرولة سطور التاريخ
أ يتذكر حروفي التاريخ؟
فأمهليني يا ليلة العيد
ايام اكثر
حتي تكتبني اقلامي
ربما تلتقطني حروفي
وتعيد اسمائي
***
الدخان
نفاث الدخان ،يتثاقل علي أجنحة فراشة قلبي
فأمهليني يا ليلة العيد
ليالي اكثر
حتي انكت الرماد
وابحث عن قلبي
خرج حافياً الي الشارع
ذات ليلة ظلماء
تنهشها الغربة
ومضي طليقاً ،
خلف رياحٍ تحمل اغاني من الوطن
وقبّل اول شفتين
تترنم احزان الوطن
ولم يعود
بقي شفقاً تحت جروح اليل
يتوهم الميلاد
ولايولد في الرماد

الاهوازية

Monday, September 18, 2006

الرماد
من كان اولاً؟
!يا حبيبي
نحن ام الرماد؟
هل هذا الرماد الخفيف،المبعثر علي الاوراق
هو من بقايانا؟
أو
"الانسان"
ما تسمّينا به
واختفينا تحت جلده في الشتاء
هو من معطاة الرماد؟
واحلامنا : خيال موقدٍ باالبركان؟
وحبنا: شوق الرماد الي الاحتراق؟
وهذه الدموع،التي تنهار كل مساء
هل هي وحشة انسانُ من الرماد؟
أو
قرار رمادُ باالبلل والامحاء؟
الاهوازية

Sunday, September 17, 2006

النخلة العربية
رأيت الغربة
تقدد بنخلة عربية
كأنياب كلاب
قلت لها:ما تفعلين بجواري؟بليالي الغربا
!أ تنبت جذور النخيل بين الثلوج؟
آم تسافر من وسع الصحراء الي كف الثلوج؟
قالت: انموا علي اعشاب صدر حبيبي
في زمناً اعدمت فيه
لهفات النخيل
و كبرت بين دف صدره و امطار دموعي
قلت:ما هذا النزيف يا صديقتي النخيلة؟
قالت:هذا جرح غصوني
كسرت،حتي اكون ، بحجم احضان حبيبي
ليكن ،انمو شوقاًفي فراغ جروحي
قلت:و الان، ما هذه الشتاء في عيونك؟
و اين صيف صدر حبيبك؟
قالت:استقبلني حبيبي مع الاصيص
وفي الاصيص ،تنتحر النخيلٍ
من عفونة اجساد الزهورٍ
قلت:اين يقع الانتحار من الحنينٍ؟
قالت:مات الانتحار في الحنينٍ
وتدفقت الاحزان
فاضت الاشواق
و انكسر الاصيص
اضطرب الحبيب
تبري من الحنين
و رسم لي الحدود،بفقافيع الحديث
انسحب خطوة ،الي ماضي البعيد
و قال:أ يا حبُ هائم من الصحراء!انبطحي! من السيوف
قفز الي مستقبلُ قديم
و قال:أ لن تستحيلي،زهرة بحجم الاصيص؟
***
وحيدة ُ،بين طعن القديم وعفونة الاصيص
اطمرت حدوده ،من نزيفي
،اطمئن! في حدودك يا حبيبي
و انا،ساهرول في الابحار دون شراع
سأكون دمعة، لنخيلٍ انتحرت في الاصيص
سأكون صوتُ ، لحناجرِ احشوشتها رمال الصحراء
الاهوازية

حلم الصحراء
هربت من سوطه
من سفري المرتبك في احياه
كنت منعجنة في ظلام اليل
ولم يعرفني
حاولت أن اشرح
و لم يسمعني
اركض وراء برق عينيه الملثمة باالرداء الصحراء
و لم يعرفني
حاولت أن افصح
لماذا جئت احدق في الظلام
لماذا ابحث في تمرده عن السلام
يتبري الريح ويهرب عني
وتكبلت الحروف في فمي
لم ينظر ، لم يفهم حركة شفتي
و اني احاول أن افصح
اني اعرف كيف اقذف الرمح في السماء
اعرف كيف ابتدي سفري مع النجوم في المساء
اني اعرف كيف انعجن مع الرمل
وكيف الوذ من هاوية الصحراء
اني اعرف كيف أسقي من ينبوع الشعر وطرب الصحراء
وانشؤا وارقص واركض مع الجمل
و أغدوا العاصفةولم اموت عطشاً
، موت الضعفاء
مازالت تتحرك شفتي
واصواتي مكبلة في فصاحة الصحراء
و احاول اني اعرف
اني اعرف قانون الحياة في الصحراء
اعرف كيف تذوب الرماح في دموع حب بدوي الصحراء
اني اعرف كيف اغير علي البدوي من ملامسة الريح ومرافقة الهواء
اني اعرف الصراخ حينما تستقبلني الرماح
اعرف الجرح القاتل كيف يستولي علي الجسد
و كيف يطير المجروح كاالعقاب
اعلي من الرمل من الرمح من الريح
و يموت في السماء
احاول ولم يسمعني ،لم يفهمني
لا يفهم العقاب والرمح والدمع والشعروالنشوة في ثرثرة حروفي
يضربني بسوطه ويطردني ذلك الملثم البدوي من حلمي الصادق
واصحوا في هاوية يومي وفي غدي الخائف
.اصحوا في زنزانتي واليل لن يريد الرحيل
لا يريد يتركني في زحام العابرون كاليتيم
يمتد اليل ويمهلني
ربما ارجع الي الصحراء
و ارافق ذلك البدوي
اقذف معه رمحي و اسئل دليلي
اسئل عنواني من اوهام السماء
يمتد اليل ولن يريد الرحيل
ربما ارجع الي قناعة امسي وجاهليتي الخضراء
كنت قانعة بهمساتي للبدر وسفره لديار الحبيب
كنت قانعة بدف "كارة حطب" اعوذ بها من جلد البرد
كنت اعرفه اين يسكن ،اين يلعب واذهب حينما اشتاق
و اسافر في عينيه سفري الطويل دون أن أخجل دونه يبخل
اهرب من زحام المارون ومن ضجيج الاموات واقترب اليه
دون أن تلاحقني عيون العابرون وتقاطعني شبح المارون
كنت اعرف أين ينتطرني حينما اتعب
واركض كطفلة رافضة كل اكاذيب الكتب والمدرسة
وانتزع ما علي من اكبال
وارتمي في الطين ، في الماء ،في السماء
اين ما كان حضنه ينتظرني للقاء
كنت اراه كل مساء في كوفية حمراء
،يستجوبونه ، لماذا ترفض ،لماذا تصرخ مثل الطفل الطاقي
طفلُ يصرخ و لا يقبل هبوطه في هذه الدنيا
اليل يمتد وانا لن ارجع لا لحلم الصحراء ولا لقناعتي الخضراء
ياخذني اليل معه
واري تحترق وتحترق الجمرة في لهيبها و بعدها تطفي
تحترق وتحترق الجبال عصيانً و يثور بركانً وبعدها تطفي
يتفقد ويتفقد السماء ويشتاق لشمس كثير
ويصرخ في رعيد ويمطر حنانً و بعدها يصحي
تسئم الارض من الصبر
وتملئي من الجرح ،وتتقطع شظايا في الزلزال
،و بعدها تهدي
ويبحث الريح عن موطن في الارض
ويتعب ويسكن الموت وبعدها يزول
فلا تتركني يا ليل
هنا غريبً ويتيم
فاخذني معاك للحلم الصحراء
واني لا اعرف
تتصاعد في داخلي نيرانً حطبها جرحي
ولم تطفي ولا تعرف كيف تثور
يسكنني رعيداً لايرضيه الفناء
في المطر
ولا يعرف كيف يبتدي الصراخ
تتحداني ذئاب ولا اعرف الرمح كيف يسير
تجتاحني اعصارُ لم تتعب من البحث
ولا اعرف اين موطني واين اسير
الاهوازية

روية
***************الاعدام
منذ ذلك الصباح
و قائمة الاسامي: عبد الامير ، محمد ، لازم ...
تشنقني الاف المرات
ميزان المحمكة ،ينحني في رأسي
،و يضرب اعصابي
اخجل من اشعاري
يستهزئن فيّ
احاول تمزيقهن ، يمزقني
عبد الامير :الاعدام: ينتظره
رفض مهزلة الحياة ،
كما يصرخ في المدرسة وتموت الدروس
ينظف الجدران بفحمه" بدم بروح نفديك يا اهواز"
الجدران توسخت ،
تسأل عنه
،الاعدام ينتظره
لماذا لم تنفجر اكثر؟
لديك قنبلة !
لم تعلم؟
الاعدام:بدات صورة الاعدام مغرية وموحشة لي
اغير علي الاعدام
لماذا لا ينتظرني الاعدام؟
المهزلة –يرضيني التعبير- تؤذيني ، لم تكفي
خبيت قنابلً ، و عجزت عن تفجيرهن! لم يكفي؟
أ لم حزنت في ميلاد انوثتي ؟
ولبست شيلة سوداء ، و ثوبُ طويل و عريض
لاغطي ربمّا غلطة الله ،
أ لم دفنت في مشاعري ؟ علي وصية عنترة بن شدادو عجزت عن تفجيرهن،
و ألم ...؟
وطني ... شعبي!
عبد الامير،انحني رأسي
وطني ..!لا اعلم ،
جرحه يشب فيّ النار؟
ام من نزيف جروحه انتظر الميلاد؟
امي تلطم علي الرفاق
،انا ،
لا اعرف الطم
اختفي تحت الاوراق
ركلات المشيعون ،
تبعثر الاوراق
اتابع اوراقي اخف من الاوراق
***************الحب
:الجدران ، تقاوم ، تجرح يديني،
الملم احضاني
،تغريني الاوهام،
هل سارجع قبل الاوان؟
و الجي الي سجن الاوهام؟
**يقول حبيبي:"انتِ القلب و الصديقات ، قشر"
اغير علي القشر،
يتعبني القلب المسجون في الوهم
والمجروح في الشك
أ ممكن ان اكون القشر؟
ويسير الهوا بين شعري!
يقول حبيبي" انتِ الاصل و الباقيات عابرة "،
تعبت من الامس و اتعبت الغد
أ ممكن ان اكون عابرة؟
كسحاب الربيع !
امطر زخاتَ ، مفاجئةو
ابلل من اراه في المسير
و انتهي ، لابتدي من جديد
سئمت رعد الخريف
يتثاقل و يتثاقل في داخلي
يخيف الارض ، ولعه
،يجتمع فيه كل عطش الصيف
و لا يستطيع المطر
*** اخجل من كلماتي
تحرقني اشواقي
و تسقيني ذكرياتي
و اشتاق اكثر
،كارون الحزين!
أ تتذكر ايامي؟
أين احبابي؟
الاهوازية

متي؟يا رفيق
اعدام :محمد ،علي ،لازم ، ...،براة الاطفال
اعتقال :فهيمة ،رضا ،هدي ،...،جسد الاحرار
اتهام:انا ,انت ،نحن ،...،الاهواز
جرم:الانسان
متي؟متي؟يا رفيق
تنتهي عقوبة الانسان
ويتبري منا الاتهام
متي تنتهي فينا الان؟
ويبتدي لنا الزمن
ونقضي عن زمناً ما عاد يعنينا
وجروحنا تسبق تقويمه
واشواقنا تحرق ايامه
وايامنا تعد سنينه
ومازال ينتظر انفاس جنيننا
متي؟ توعي الشمس
ان اكذوبة الرعدفي قبور الصمت
وتوقف الانتحارفي وهم الامطار
واليل الجليد والفقير
لمتي يطوينا في احزانه
ولا يملك غطاء سوي الرماد
لمتي يتركنا مرتجفين؟
ويهرب من لعنة الصباح
لمتي؟
أ تري يا رفيق؟
احرقنا ثيابنا السود
حتي ينتهي الحداد
وسكرنا في الكلام
حتي نخفي فراغ الكؤوس
أ تري؟
اتعبنا حتي البكاء؟
ونكرنا ايام
اًصلبت فيها دموعنا
و رفضنا الفاتحة
حتي نرقد بلا صوت في القبور
أ تري يا رفيق؟
نكرنا حتي الزمن؟
حتي نهرب من الانتظار
ونلغي الوفا
ليكن الزمن ،سينعدم في محمد عن قريب
وسينتظر فهيمة عشرات السنين
وسلماء ستبحث عن الضايعين
أ تري من فينا الضاع؟
نحن من ضاع في احدي دهاليز الزمن؟
ام ضيعنا الزمن في وهم المعاد
ونطرنا نفخة الحياة
الاهوازية

Saturday, September 16, 2006

لا تحير بين الشك واليقين
إذا قرّرت الرحيل
فإرحل مرّة ,مع العواصف
ولاترحم في الخرائب
فلا تكون موجًُ قصير
,يسافر بين البقاء والرحيل
فأين ما ترحل
الطيور تغرد بأشعاري
والبدرينقل احزاني
والنجوم تغير من صحوي
فلا تتضايق من اشواقي
.إذا قرّرت البقاءفتعال بخطواتٍ صامدة
كصمود الشهيدحينما ينجب الحياة ويرفض القبور
.إذا قرّرت الحديث
فتكلّم كاملاًو إقرا لي اشعارك كاملاً
و انقل لي همساتك كاملاً
فيهينني القليل
.فإصمت طويلاًحينما تقرّر السكوت
حتي اتجرّب في صمتك
و ارسم كلماتك في دخان سجائرك
.فلا تكون محايد
اًحينما تمل رواياتي الحزينةو قصصي "المزعبلة"
فأنا لا اؤمن بقبولٍ
لا يكمن فيه رفضٍ كبير
.فلا تحير! يا حبيبي!بين الشك واليقين
ولا تهرب من القمر
ولا تختفي في ليالي الشتاء
فعيوني متعبة من التحديق في الظلام
فلا تتعبني في البحث كثير
.فأنا إمرأة لا تجيد منطقً غير الكثي
رأن احبك كثي
رحتي تهرب من ابحار حبي
و تسبح في بحيرةٍ كالطفل الصغير
.فتعال إذا قرّرت البقاءو رفضت الرحيل
ليكن لا تنتظر مني,كما تقرأ عن النساء في الاساطي
رفأنا إمرأة مكحلة عيني بحزن ليالي الاهواز
و قلبي نيرانُ لا تعرف الظلال
كما يفعل الصيف في الاهواز
و شفتيني يابسة كأرض الاهواز
لا تسقيها الدموع المرتبكة
والامطار المتردّدة
فتنتظر امطاراً غزيرة
تزيل النكبات وتملئ الحفور
تنتظر فيضانً يغسل هذه الارض الخاوية
تنتظر دموعً حزينة
تزيل هذه الجفاف
و تزرع النبات
و تسقي ما تبقي من الانسان
.ويديني ليست من حرير
فانا امرأة متعبة من سوط الزمن وجلد السموم
فيديني خشنة من حمل سعف النخيل
من تجديد بيتاً ,ينهدم للمرة العشرين
فحدود الظلم تتبعني
حتي تزول كل النخيل
و تخنق كل العصافير
فأين ساستقبلك؟
إذا قرّرت البقاءو رفضت الرحيل
فبيوتنا كلها سجون
و بساتيننا مصادرة ممنوعة من الدخول
و شواطينا تعفّن من الغرباء
و مضايفنا علينا مع الاعداء
لا تستضيف النساء
و لا ترحب بحبٍ
إلا تفسده شهادة الاغبياء
الاهوازية

اين اطفالي؟ يا رفيق
اينهم يا رفيق؟
اين اطفالي يلعبون؟
و الليل دهم البيوت
واطفالي لم يرجعون
ألم تخبرهم؟
بأن من الظلام يخافون؟
و من الذئب يهربون؟
هل سمعت الانين في النخيل؟
هل رأيت الالتهاب في كارون؟
اين اطفالي مازالوا يلعبون؟
هل رأيت البرأة كيف تشنق الظلام؟
هل رأيت السماء كيف انحني الي الصمود؟
هل رأيت القدم الحافي كيف سحق الشوك والصخور؟
ومشي العقود في الشهور؟
هل رأيت الحب كيف شطب ترديد العقود؟
هل رأيت الايمان كيف كسر الاساور
والحمام ملئي السماء باالرنين؟
هل رأيت اطفالي كاملاً قبل الرحيل؟
هل رأيتهم كيف كانوا يلعبون؟
هل حضرت عرسهم هذا الخميس؟
هل حضرت درسهم؟
و هم لرّوضة لم يمهلون؟
هل تعلمت درساً؟
هل كتبت حرفاً؟
اقذف اوراق شعرك المبعثرةواكتب قصيدةً من جديد
قصيدةتنتزع منك يأس العصور
قصيدة لن يبعثرها الريح بين اوراق الشجر
قصيدة لن تحير اطفالي في العناوين
قصيدة تشنق الظلم وتفضح المرتبكين
الاهوازية

قصتي القصيرة
اسمي اسية ومريم و زهرا وزينب
لدي كثير من الاسامي والمعاني
ليكن هنا في ضواحينافي لهجة كارون
يعرفونني باالاهوازية
الاهواز مدينتي وكارون وريد حياتي
بيتي بلا جدارو يختلط مع بيت نداء وهيف
اكلنا لا نملك الجدران والابواب
وبيوتنا سهم من تراب الاهواز
محاطإ باالخشب والدخان
كنا نملك بيتٌ اخضراً في وسط بستاننا الجميل
كنا نزرع القمح وتنبتُ كل حبة الف سنبلة
كانت السنابل حضنٌ دافي لالبلابل العاشقة
كنا نقلب البيادر اواسط الربيع
ونملي الشرابي من ذهب القمح
مبكراً لشراء العيد
كان ابي شيخ "السلف"وانا بنت الشيخ
كان الامان يسكننا
ليكن ذات يومإ تاخرت الشمس عن الشروق
وهبت ثلجإ وبردا
غرباء من جنس الظلام انتهزوا هذا التاخير
و دخلوا اراضينا
عرفت اقدامهم الغاصبة من بعيد
نطرت غصبهم وانا مرتبكة وخائفةتحجبني الحقول
و رايتهم يشيرون الي بيتي وبستاني
وبستان نداء وهيفا
هم كانوا يشيرون الي ماضي ومستقبلي
كانوا يشيرون الي حياتي
دقوا علائمهم علي ترابي
وكل مسمارإكان ينبت في جسدي
و رجعوا بعدها وسحقوا السنابل تحت سياراتهم
واعدموا الياسمين والزنبق
وصريخ البلابل ملئ السماء
وبعدها توجهوا الي الحقول والاشجار
وانا في مخبئ وقلبي ينسحق مع كل سنبلة
وروحي تخرج من بين اضلعي
مع هروب كل بلبل من احضان بستاني
كان ابي غاضباً يصفق في ايديه
وامي تصرخ وتشكي الي السماء
كنت ارتجف اتسائلُ لماذا؟الهي! لماذا؟
هم طردوننا من ارضنا وبيتناوقالوا الارض تملك الكنوز
رايتهم وانا اسكن كوخي الفقير
يحرقون ترابي ويمصون الكنوز
ويخلفون الدخان والرماد
رايتهم وهم يجيئون ويرحلون ويحفرون
ويحرقون ويمصون الكنوز
زادت الارضُ كنوزاً وهم اصبحوا مواطنين
وتفاسمنا مواهب الارضُ والتراب
هم يبنون القصور و نحن هنا بين المشاعل نشم الدخان
ونقطعُ طريقه الي القصور
ابي هناك بين القصور يغسل الشوارع
ويزرع لهم الياسمين
ارتجف الان غضباً يا الهي!
اين الطريق الي بيتي؟
الاهوازية

اغنيتي هذا المساء
سمعتك في المساءتناديني
وصوتك يفوق همهمة الشارع
"اسرعي!اسرعي!رخيص جداَ! خمسين الف"
الشوق يقود راسي
باحث عن اغنية حياتي
تعزف في الشارع هذا المساء
ورايتك حاضراَ هناك،كنت مكثفُ في الشارع
،وتحمل حياتك في حقيبتة علي كتفيك
والشوق ينقلني بين كل وجوهك واصواتك
و انا حيرانةوالنغم كلها تعزفك هذا المساء
ليكنها تحرمني منك!من تحديدك في ظرف هذا الكون الصغير
وانا متعبة ومرتبكة
،اهرب من هذه الدهشةوالجي الي كارون
رفيق وحدتي،ومحرم دموعي
ليكن!ربما اصبت باالوهم!
وجرح حبك تغلب صبري!،
عينيك! عينيك السود والعميفين كانت
منتشرات علي ضفاف كارون
ويضيئن ساحله بنيران شوقهن
ويفضحن دموعي وارتباكي
ويؤكدن لي انك تسكن كل الشوارع والشطان
الاهوازية

امطري!يا حبيبتي
تجي الايام
تذهب الايام
و حبيبتي! مدينتي!الاهواز!
حانة من الجرح والغضب
احذري!يا حبيبتي!ان يبلعك الهم والالم
مثلما ابلعني منذ العهود
فلا تقفي!تاركة امركي الي طيف من السماء
كما،وقفتْ والريح حتي،تركني بلاوداع
وتجنب حمل رسالتي
ربما!توهم عليه امر حياتي
حبيبتي!احذري!سيخنقك هذا الغيم الرهيب
فَ دموعكي!ربما تخففُ من هذا الحمل الثقيل
و دموعكي ستندهنا!
وتفضح امرنا وامر الغيوم
ستنبهنا!بان اسنعجلنا الفراش
وما زال نهار والشمس وراء تلك الغيوم
مازالت تنتظر نحوها ندور
الاهوازية

متي تتخذ القرار؟
و انا،مازلت اراقب النوافذ؛
و رايات الشيب بدأت، تهددني باالاستسلام
متي تتخذ القرار؟
و انا؛سُُُرقتْ كل افراحي
و القيت اعيادي
،و احتلت احيائي
وصرت منفي لاحلام اطفالي
تعال!تعال!حتي اخبرك عن تاريخي
قبل انْ يكملوا تزويري
،تعال!لاعلمك حروفي وكلماتي؛
قبل انْ اصبح ورقِ بلا صوت بلا حرف؛
متي تتخذ القرار؟
وكسروا اغصاني،
والطير بقي بلا مأوىَ
،حيرانٌ في سمائي
تعال!واحميه،ليرقد في اغصاني
ويرقص علي ساحل شطاني
قبل ان تسرق كل ميائي وشطاني
متي؟متي يا حبيبي
!تتخذ القرار؟
لماذا الترديد؟لماذا التأجيل؟
و انا سئمت الصبر والانتظار
اسرع! قبل انْ يغلغقون الدروب
قبل انْ يخفيني اليل
و الاطفال الحافية والسود،ستعطيك العنوان ،باالتأكيد
اسرع! وتعال
بدون تعليق،ثوضيح و استعداداَ
يضيعنا لحظاتِ من المشوار
كفاك الترديد!كفاك التأجيل
اتخذ القرار،بدون خوفٍ،
ولمَ الخوف ونحن نملك الحب والامل
وهم اهل الكره والنار
اتخذ القرار! و لا سماء لك بدون ترابي
الاهوازية

صعبٌ!يا حبيبي
صعبُ! صعبُ! جداَ صعب
ان انساك!ان اتجاهلك
و انت حي في داخليٍِ
وتحتل قلبي ومشاعري وعواطفي
كيف؟كيف؟كيف يمكن؟يا حبيبي!
وذكرك كل لحظة يرافقني،يهديني، يحطمني
،يخلط كل وجودي،ويخرج حبك ملخصُ حياتي
كيف؟يا حبيبي! اتجاهلك؟
و وجودي جزء من ابحار حبك
وكيف الجزء يتجاهل الكل؟
قلبي, مملؤ من الحزن والجرح
حلقي, مملؤ من العبرات والدموع السجينة
وفمي مملؤمن كلماتٍ لم تقال
وعيوني متعبة من البحثْ
اراك في كل مشرقِِ يبدي لي الصباح
وفي كل غروب اطارد وجهك في نجومه
هذا سجلي يا حبيبي!
هذا سهمي من وهبك الكثير
احبك!وعلمني حبك الكثير
تعلمت ان الدنيا فانية وصغيرةوظالمة بكثير
وانت عنها بريء
الاهوازية

الي الاهواز تحية
الي الاهواز سلام
تحياتي الي رفقا درب الحب والامل والسلام
تحياتي الي رفقا طريق الصبر والعفو
الصبرما اعظم هذا الكلمة
!ان نصبر بعضنا عن بعض!
ان نمهل بعضنا حتي يكملواالطريق
الي الاهواز تحية
هي علمتني الكثيروانا مازلت مراهق في حبها
,ليكن علمت اني جسداَ خشبياَ بدون الحب
وحبها جاري في كل الوجوه وفي كل الامكنة
وانا انا اطارده في كل كوفية ودشداشةيحملهن علي جناحينه
وفي كل بشرة سمرا يحرسها مشدداً في سواد العباة
اطارده في اقدام الحافيتين لاطفالهايعاهىدونها صبراُ وفعل المستحيل
و اطارده في اجساد العارية لاولادهايتعاطون الشمس علي سواحل كارون
واراه عميقاَ وعظيماَفي عينين المرتبكة والخايفة لبناتها المظلومات
الي الاهواز تحية
الاهوازية